تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأين الأمَّة من هذا كله، في كلِّ قرونها وأجيالها وبخاصّة في زماننا هذا، الذي اختلطت فيه الأمور اختلاطاً صار من الصَّعب معه التمييز بين الأضداد؟

إنَّ الأمَّة في كلِّ قرنٍ من القرون التي تلت القرن الأوّل، تحتاج من الزمن مدّة، تختلف باختلاف حال القرون، وقد تبلغ حاجتها، حتى تستقرّ في مستقرِّها الآمِن في زمانها هذا قروناً، ليس ينبغي أن تُدخلها في عدِّها الحسابي، فإنَّ نجاح الأمَّة في قرنٍ ما، لا يُعدُّ مقياساً صحيحاً لتحقِّق على أساسه نجاحاً من قرنٍ آخر بعده، فإنَّ حاجات القرون، وأنماط عيشها، وطرائق تفكيرها، تختلف من قرنٍ لآخر، لذا فإنَّ عليها أن تتخير أو تبتكر من الوسائط المشروعة، ما يمكنها من تحقيق موعود الله، من غير تعجُّل ولا استبطاء، فإنَّ الله لا يبخل على عباده المؤمنين بوعده، حين يعلم أنَّهم أهلٌ له.

ملحقان جديدان

وفوائد علمية وضوابط منهجية

1- كان لزاماً أن لا يخرج هذا الكتاب بطبعته الجديدة، إلا بهذين الملحقين اللذين يحملان درءَ الشبهات والأغاليط التي نسبها لي واحد من إخواننا الدعاة غفر الله له وهداه.

2- وقد صنع الأخ الفاضل "فتحي بن عبدالله الموصلي" فهرسة لطيفة لمادة الكتاب، رتَّبها في فوائد علمية وضوابط منهجيَّة -جزاه الله خيراً- قرَّب بها مادة الكتاب، ويسَّرها في صورة حسنة.

بين يدي الملحقين

لست -والذي نفسي بيده- من أُولئك الذين يحبون أن يضيِّعوا أوقاتهم بما يسمَّى بالردود العلمية المتهافتة، ولا من هؤلاء الذين ينفقون شطراً من أعمارهم في دعاوى حائصةٍ عافصةٍ -والناس- والحمد لله- يعرفون مني هذا.

لكن أمراً فرض عليَّ أن أدعو قلمي، فأملي عليه ردّاً على "فلانٍ"، وفلان هذا ما كان قد أرضع نفسه لبناً متغيِّراً طعمه، كريهةً رائحتُه، فأساغه -عياذاً بالله- على ودادٍ للشيطان غير كاره له، ولا مُكْره عليه.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجاص ٢٤٣