تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها قوله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [سورة الحشر: آية 7].

ومنها قوله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِيناً﴾ [سورة المائدة: آية 3].

... إلى غير ذلك من الآيات المحكمة.

ومن الأحاديث النَّبويَّة قوله صلى الله عليه وسلم: "تَركتُ فيكم شيئين لن تضلُّوا بعدهما؛ كتاب الله، وسنَّتي، ولن يتفرَّقا حتّى يردا عليَّ الحوض"(27).

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلي ومثلكم كمثل رجل أوقد ناراً، فجعلَ الجنادب والفراش يقعْنَ فيها، وهو يذبُّهن، وأنا آخذ بحُجزِكم عن النَّار، وأنت تفلتون من يدي"(28).

فهذه النُّصوص وغيرها قاضيةٌ بأن يَقِفَ الإنسان عند حدود الشريعة، لا يتجاوزها، ولا ينتقص منها، وإلاَّ كان ظالماً نفسه؛ قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [سورة الطلاق: آية 1]، وقال تعالى: ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [سورة البقرة: آية 229]، فلا يملك الإنسان حيال هذه النُّصوص إلاَّ أن يقول: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [سورة البقرة: آية 258].

* الابتداع منازعة الله في حُكمِه:

والبديع اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: موجد الأشياء وخالقها بحكمته، وتقديره على غير مثال سابق بكلمة (كُن)، فمَن يبتدع في دين الله شيئاً؛ فقد نازع الله أمره، وتسمَّى باسمه؛ لأنَّ الابتداع في الدِّين هو إحداث أمر في الدِّين زائد عليه، يقصد به التَّعبُّد، أو الزِّيادة في التَّعبُّد، فالمبتدع زائد في الدِّين ببدعته، محدث في الشرع ما ليس منه، فكأنَّه شَرَع أمراً لم يأذن به الله!

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجاص ٢٠١