تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولد ابن الدبيع وما فيه من منكرات

ثم انتقل المالكي إلى فصل ختامي، استعرض فيه الكتب المصنفة في قصة المولد، وأثنى على أصحابها. وقد ذكر فيما ذكر أن قصة المولد عبارة عن استعراض لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولادته حتى وفاته. اهـ

وإذا كان كذلك، فنحن نعتز ونفتخر باقتناء الكتب المصنفة في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونعتبر أسعد وقت هو الوقت الذي نقضيه في تلاوة كتاب الله تعالى، ومدارسة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما اشتملت عليه من جوانب الإشراق الصافية، من إيمان ثابت وصبر صادق، وتضحية بالغالي والنفيس، وجهاد في سبيل الله، ونصح للأمة، وأداء كامل للرسالة، وشكر لله تعالى، حتى تورمت قدماه صلى الله عليه وسلم من العبادة، واحتساب لما يناله من الأذى والمشقة في سبيل إبلاغ الرسالة، وتفصيل لما أجمله كتاب الله، وبيان شامل لكل خير ينفع أمته، ولكل شر يضر أمته. وإذا كان من أهل العلم من ألف كتاباً في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشمائله، وما يتلى في بيوته من آيات الله والحكمة، وجاء من سمى ذلك مولداً، فإذا لم يشتمل ذلك الكتاب على مثل ما اشتملت عليه كتب المالكي، وأخصها كتابه الذميم (الذخائر المحمدية) من المبتدعات والشركيات والمنكرات، ولم يقصد مؤلف ذلك الكتاب التاريخي لحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلى ليلة المولد، حيث إن في قصد ذلك اعترافاً بمشروعية مجالس المولد، المتفق عليها من القائلين بها أنفسهم أنها بدعة، إذا لم يكن شيئ من ذلك ; فهل يجوز الإعتراض على مؤلفات في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، وهل يجوز الإعتراض على من استهدف في تأليفه إظهار حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمة ; حتى يحصل لها الاقتداء والتأسي والاتعاظ والاعتبار، والتخلي بأخلاق الإسلام، و التأدب بآداب القرآن، ومحاولة التحلي بما تحلى به صلى الله عليه وسلم من كريم الأخلاق ونبل الشمائل؟.

حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراته · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراتهص ١٥٤