وبدأت أتمنى غياب زوجي كثيراً وأنا التي أشتاق إليه بعد خروجه بقليل، أنا أحب زوجي بكل ما تعني هذه الكلمة وهو لم يقصر معي حتى وحالته المادية ليست بالجيدة، كان بدون مبالغة يريد إسعادي بأي طريقة، ومع مرور الأيام تعلقت بالإنترنت وأصبحت لا أهتم حتى بالسفر إلى أهلي وقد كنا نسافر إليهم كل أسبوعين، كان كلما دخل البيت فجأة ارتبكت فأطفئ جهاز الكمبيوتر بشكل جعله يستغرب فعلي، لم يكن عنده شك بل كان يريد أن يرى ماذا أفعل في الإنترنت، ربما كان لديه فضول وكان يعاتبني ويقولى لي الإنترنت مجال واسع للمعرفة ويحثني على تعلم اللغات وكيفية عمل مواقع يكون فيها نفع للناس وليس مضيعة للوقت، أحسسته بعدها بأني جادة وأريد التعلم والاستفادة وأني لا أذهب (للتشات) إلا لمكالمة أخواتي وصديقاتي.
لقد تركت مسألة تربية الأبناء للخادمة وكنت أعرف متى يعود زوجي فلا أدخل في الإنترنت، ومع ذلك أهملت نفسي كثيراً كنت في السابق في أحسن شكل وأحسن لبس عند عودته من العمل، وبعد الإنترنت بدأ هذا يتلاشى قليلاً حتى اختفى كلياً، وكنت أختلق الأعذار بأنه لم يخبرني بعودته أو أنه عاد مبكراً على غير العادة، ربما أدرك زوجي لاحقاً أن كل ما أفعله في الإنترنت مضيعة للوقت ولكنه كان يشفق علي من الوحدة وبعد الأهل وقد استغليت هذا أحسن استغلال وكان كلما وبخني على عدم اهتمامي بأبنائنا ألجأ إلى البكاء والدموع وأستخدم كيد النساء كما يقولون، هكذا كانت حياتنا لمدة ستة أشهر تقريباً لم يكن يخطر ببال زوجي إني أسيء استخدام هذه الخدمة أبداً.