يقول الشيعي للنصراني: أنتم أطريتم المسيح حتى رفعتموه عن مستوى البشر. وغلوتم فيه حتى عبدتموه.
يقول النصراني: أنتم أطريتم الحسين والأئمة وتجاوزتم الحد في تعظيمهم حتى فضلتموهم على الأنبياء وقلتم بأن لهم مقاماً عظيماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وقلتم بعصمتهم عن الخطأ والسهو وأنهم يعلمون كل شيء في السماوات وفي الأرض وأن علومهم كعلوم القرآن. فيكون المسيح عندنا كالأئمة عندكم.
نحن قلنا: إن مجرد حب المسيح والإيمان به كافٍ للنجاة والخلاص. وأنتم قلتم أن مجرد محبة أهل البيت كفارة وخلاص لا تضر المحب لهم معها سيئة مادام محباً لأهل البيت.
يقول الشيعي: أدعوك لبيعة إمامنا صاحب السرداب لأنك إن لم تبايعه فإنك تموت ميتة جاهلية.
فيقول النصراني للشيعي: أنا أقول إن المسيح هو إمامي وهو في السماء وأنتم تريدون مني أن أتخلى عمن في السماء وأبايع رجلا مختبئا في سرداب؟ هلا أخرجتموه من السرداب حتى أتثبت منه لأني لن أبايع مجهولا.
فيقول الشيعي للنصراني: هذا كذب. لم يقل أحد من علمائنا إن المهدي المنتظر في السرداب.
فيقول النصراني للشيعي: كيف هذا وقد عرض المجلسي قول من استدل برفع السيد المسيح إلى السماء على بقاء المهدي في السرداب. وقد سمعنا خطيبكم وعالمكم عبد الحميد المهاجر يقول ما يلي:
يقول الشيعي للنصراني: أنتم تقدسون الصليب وتحملونه وتصطحبونه معكم أينما ذهبتم وتقبلونه لمجرد أن المسيح مات عليه.
فيقول النصراني للشيعي: وأنتم تقدسون التربة الحسينية وتصطحبونها معكم أينما كنتم بل وتسجدون عليها بل وتوصون بأن توضع معكم في القبر. والتشابه بيننا واضح وهو أننا نقدس الصليب الذي مات عليه المسيح وأنتم تقدسون التربة التي مات عليها الحسين.
والفرق أنكم تسجدون لها بينما نحن لا نسجد للصليب.
فأقام النصراني الحجة على الشيعي.
وهنا غضب الشيعي وقال: أنت نصراني ناصبي ورب الكعبة.