تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إن هذا العمل يتعارض مع ما روته كتب الشيعة عن وصية علي رضي الله عنه إلى أمراء البلاد حيث قال « صلّوا بالناس الظهر حتى تفيء الشمس من مربض العنز. وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضوٍ من النهار حين يسار فيه فرسخان. وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج. وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى آخر الليل » (نهج البلاغة 82:3).

وأفتى الشهيد الأول بأنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها. وأنها تجب بأول وقتها. ثم نقل عن المفيد أنه لو مات قبل أدائها في وقتها كان مضيعا (الدروس1/138).

وفي ميزان الجكمة لعلي الريشهري « سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها» (ميزان الحكمة4/3674).

وقال المحقق البحراني « من جملة التضييع (يعني للصلاة) التأخير إلى الوقت الثاني من غير علة ولا عذر» (الحدائق الناضرة6/26).

وذكر الصدوق أن الصلاة الموقوتة هي المنجمة المفرقة (من لا يحضره الفقيه1/463).

تعطيل أداء صلاة الجمعة

إن الأكثرية من فقهاء الشيعة قد حكموا بعدم وجوب أداء صلوات الجمع في المساجد، وخيروا الناس بين أن يصلوها جمعة أو أن يصلوها ظهراً في البيوت إذا شاءوا (ومنهم الخميني في كتابه تحرير الوسيلة 231:1). وقد خالفوا بذلك صريح قول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ». [ الجمعة 9 ].

وسبب ذلك أنهم اشترطوا لوجوبها على الشيعة حضور « الإمام الغائب المهدي ». وما دام لم يحضر ولم يخرج بعد فيسقط وجوب أداء الجمعة جماعة مع « المسلمين ».

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٦٦