وبايع معاوية كل من كان معتزلا للقتال كابن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد ابن مسلمة، وأجاز معاوية الحسن بثلاثمائة ألف وألف ثوب وثلاثين عبدا ومائة» (فتح الباري13/63).
وذكر ابن سعد في الطبقات في القسم المفقود الذي حققه الدكتور محمد السلمي (1/316 - 317 ) رواية من طريق ميمون بن مهران قال : إن الحسن بن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين ، بايعهم على الإمارة ، وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه ، ويرضوا بما رضي به . قال المحقق إسناده حسن .
وفي ورواية أخرى أخرجها ابن سعد أيضاً وهي من طريق خالد بن مُضرّب قال :
سمعت الحسن بن علي يقول : «والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم، قالوا: ما هو؟ قال:تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت» (طبقات ابن سعد1/286 - 287 وقال المحقق : إسناده صحيح).
هذا ويستفاد من هاتين الروايتين ابتداء الحسن رضي الله عنه في التمهيد للصلح فور استخلافه ، وذلك تحقيقاً منه لنبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
أخرج البخاري في صحيحه ( 5 / 361 ) من طريق أبي بكرة رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول : ( إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) .
وقد علق ابن حجر الهيتمي على هذا الحديث بقوله :
وبعد نزول الحسن لمعاوية اجتمع الناس عليه ، وسمي ذلك العام عام الجماعة ، ثم لم ينازعه أحد من أنه الخليفة الحق يومئذ . انظر : تطهير الجنان ( ص 19 ، 21 - 22 ، 49 ) .
وأخرج الطبراني رواية عن الشعبي قال :
شهدت الحسن بن علي رضي الله عنه بالنخيلة حين صالح معاوية رضي الله عنه، فقال معاوية:« إذا كان ذا فقم فتكلم وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الأمر لي.فقام الحسن فخطب على المنبر فحمد الله وأثنى عليه قال الشعبي: وأنا أسمع. ثم قال:
«