قال المجلسي « ومن كلامه عليه السلام ما كتبه في كتاب الصلح الذي استقر بينه وبين معاوية حيث رأى حقن الدماء وإطفاء الفتنة ، وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان : صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسيرة الخلفاء الصالحين ( 1 ) وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين» (بحار الأنوار44/65 الغدير11/6 للأميني).
وقال محمدي الريشهري « ومن معاهدته – أي الحسن – عليه السلام إلى معاوية: ليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين» (ميزان الحكمة2/1528).
ويظهر أن الشيعة تخلوا عن هذا الشرط مخالفين بذلك عليا والحسين.
الحسن بايع معاوية كما في البخاري
قال البخاري:«عن أبى موسى قال سمعت الحسن البصري يقول: استقبل والله الحسن بن على معاوية بن أبى سفيان بكتائب أمثال الجبال فقال عمرو بن العاص إنى لأرى كتائب لا تولى حتى تقتل أقرانها. فقال معاوية:ـ " إن قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لى بأمور الناس من لى بضعفتهم من لى بنسائهم؟ فبعث إليه رجلين من قريش من بنى عبد شمس عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر قال اذهبا إلى هذا الرجل فأعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه فأتياه فدخلا عليه فكلماه وقالا له وطلبا إليه. فقال لهما الحسن بن على:إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال وإن هذه الأمة قد عاثت فى دمائها.
قالا فانه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسالمك.قال :فمن لى بهذا؟ قالا:نحن لك به.
فما سألهما شيئا إلا قالا نحن لك به فصالحه
قال البخاري: