لقد جاء هذا الكتاب ليكون دليلاً آخر على أن الشيعة اليوم لم يختلفوا عن شيعة الأمس وأن شيعة اليوم لم يتخلصوا من الطعن في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - . فهل يعي الدعاة المخلصون ذلك. (1)
إن التاريخ لم ينس مواقف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولادهم، وفتحوا الأقاليم ونشروا الإسلام في ربوع الدنيا، من الذي فعل كل ذلك سوى الصحابة ؟
علي بايع أبا بكر وعمر (الشيخين)
إن المنصفين المتعلقين من الشيعة لم يتنكروا لهذا الجميل والتضحية التي قام بها الصحابة على أتمّ وجه.
الدليل الأول:
عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه جندب قال : دخل عمرو بن الحمق وحجر بن عدي وحبة العرني والحارث الأعور وعبد الله بن سبأ على أمير المؤمنين ع بعد ما افتتحت مصر وهو مغموم حزين فقالوا له : بين لنا ما قولك في أبي بكر وعمر ؟ فقال لهم علي ع : وهل فرغتم لهذا ؟ وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي بها قد قتلت؟ ! أنا مخرج إليكم كتابا أخبركم فيه عما سألتم وأسألكم أن تحفظوا من حقي ما ضيعتم فاقرؤوه على شيعتي وكونوا على الحق أعوانا وهذه نسخة الكتاب :
(1) وحتى الخميني لم يستطع أن يخف موقفه من الصحابة فوصف الصحابي سمرة بن جندب بأنه مفترٍ يفتري الأحاديث التي تطعن في كرامة علي بن أبي طالب. ( الحكومة الإسلامية 131 ).