زيارة القبور يوم العيد غير مشروعة
يقول السائل: جرت العادة عندنا أن يذهب الناس يوم العيد بعد انتهاء صلاة العيد لزيارة القبور وتخرج النساء كذلك معهم ويوزعون الحلوى والقهوة والشاي ويضعون جريد النخل والزهور على القبور فما قولكم في ذلك؟
الجواب: إن زيارة القبور سنة مشروعة عن الرسول ﷺ فقد ثبت في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام (كنت نهيتكم عن زيارة القبورألا فزورها فإنها تذكركم بالآخرة) رواه مسلم.
ولكن الشرع لم يحدد يومًا معينًا لزيارة القبور لذلك فإن تخصيص يومي العيد بزيارة القبور بدعه مكروهة وقد تكون حامًا إذا رافقتها الأمور المنكرة التي نشاهدها في أيامنا هذه يوم العيد من خروج النساء المتبرجات إلى القبور ووطئها بالأقدام وغير ذلك من الأمور المخالفة لهدي المصطفى ﷺ.
وينبغي أن يعلم أنه لا يجوز تخصيص زمان أو مكان بشيء من العبادة إلا بدليل شرعي. وتخصيص يوم العيد بزيارة القبور مما لم يرد عن الرسول ﷺ فلم يكن من هدي المصطفى ﷺ. ولا صحابته رضي الله عنهم زيارة القبور يوم العيد وإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي رسول الله ﷺ وإن الخير كل الخير في الاتباع والشر كل الشر في الابتداع.
وأما قراءة القران على القبور فأمر غير مشروع أيضًا بل هو بدعة منكرة ما فعلها رسول الله ﷺ ولا نقلت عن صحابته رضي الله عنهم ولا يجوز فعل ذلك وعلى المسلم أن يقتدي بالرسول ﷺ وصحابته الأخيار رضي الله عنهم.
والرسول ﷺ علم الصحابة ما يقولون عند زيارتهم للقبور فقد ورد في الحديث عن بريدة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله ﷺ يعلمهم