ونجد عند الشاعر ابن باتكين أحد المتوفين في أول القرن الثامن، يهجو القاضي ابن بنت الأعزّ، ساخراً من اسمه:
فإنه أسقط حتى أباه))(1)
((لاتعجبوا كثرة إسقاطه
ونجد هذه الظاهرة في شعر أحمد بن أبي عَزَفَةَ (ت 708هـ):
شمُّ الجبال أخفِّها لم تحملِ
حتى على غيل الهزبر المُشبل))(2)
((وحملتُ من حُبّيكَ ما لو حُمِّلَتْ
من حيف دهر بالحوادث مُقدِمٍ
ونجدها كذلك عند ابن الطقطقى (ت709هـ)، ومنها: ((وقد كان الملوك يبالغون في إقامة الهيبة والناموس، حتى بارتباط الأسود والفيلة والنمور))(3)
وفي موضع آخر يقول: ((وخفي ذلك حتى على الصاحب علاء الدين))(4)
ثم نجدها في شعر محمد بن دانيال الكحّال (ت710هـ) يصف برذونه المتعب:
يذوق قضماً إلاّ مع الغلس))(5)
((يجفل حتى من الشعير فما
كذلك نجدها في شعر صفي الدين الحلي (ت750هـ):
نقمت الرضا حتى على ضاحك المزن))(6)
((وأعرضتُ عن طيب الهناء لأنني
(1) ابن حجر العسقلاني: الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، تصحيح سالم الكرنكوي، حيدر أباد الدكن: جمعية دائرة المعارف العثمانية 1349-1350هـ، حـ1/327. وانظر الصفدي: الوافي بالوفيات حـ8/217.
(2) إبراهيم بن مراد (محقق): مختارات من الشعر المغربي والأندلسي لم يسبق نشره، بيروت: دار الغرب الإسلامي 1986م، ص167.
(3) محمد بن علي بن طباطبا المعروف بابن الطقطقى: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، بيروت: دار صادر، ص18.
(4) المصدر السابق، ص23
(5) المختار من شعر الحكيم بن دانيال، اختيار صلاح الدين الصفدي: تحـ محمد نايف الدليمي، الموصل: مكتبة بسّام 1979م، ص83 وانظر أيضاً ص193.
(6) صفي الدين الحلي: ديوانه، بيروت: دار صادر، ص364، وانظر ص559.