ثم تركنا المستعمر الغاصب يمحو ويثبت كيف يشاء من تعاليمنا ، وتقاليدنا ، وأفكارنا ، ومشاعرنا ، ويقحم من دسه وغثه ما يزيدنا خبالا .. ثم تركنا الأجيال الناشئة تنبت وهى تستغرب دينها ولغتها وتاريخها ومثلها ، وتتحرك على ظهر الأرض مدفوعة تارة بنداء الأثرة ، وتارة بنداء القومية الضيقة .. فلما اصطدمنا بالمتعصبين لدينهم ، دون أن يكون لنا دين نزأر له ، ونغار عليه ، ونغالى به ، كانت النهاية القابضة الأسيفة ؟ ووكلنا الله لأنفسنا..!! فهل ننسف كل هاتيك العقبات قديمها وحديثها ، ونمضى قدما ليوم النصر ؟ إن عدة ذلك الإسلام وحده .. آمل أن يهتدى العرب إلى رسالتهم . وأن يحملوا رايتها ، وأن يستندوا إلى ربهم ثم يرموا بأعدائهم من حيث جاءوا .. أما قبل ذلك.. فلا شىء . إلا حصاد الغرور ..!! * * *
حصاد الغرور · الصفحة ٢١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حصاد الغرورص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي