تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تركنا المستعمر الغاصب يمحو ويثبت كيف يشاء من تعاليمنا ، وتقاليدنا ، وأفكارنا ، ومشاعرنا ، ويقحم من دسه وغثه ما يزيدنا خبالا .. ثم تركنا الأجيال الناشئة تنبت وهى تستغرب دينها ولغتها وتاريخها ومثلها ، وتتحرك على ظهر الأرض مدفوعة تارة بنداء الأثرة ، وتارة بنداء القومية الضيقة .. فلما اصطدمنا بالمتعصبين لدينهم ، دون أن يكون لنا دين نزأر له ، ونغار عليه ، ونغالى به ، كانت النهاية القابضة الأسيفة ؟ ووكلنا الله لأنفسنا..!! فهل ننسف كل هاتيك العقبات قديمها وحديثها ، ونمضى قدما ليوم النصر ؟ إن عدة ذلك الإسلام وحده .. آمل أن يهتدى العرب إلى رسالتهم . وأن يحملوا رايتها ، وأن يستندوا إلى ربهم ثم يرموا بأعدائهم من حيث جاءوا .. أما قبل ذلك.. فلا شىء . إلا حصاد الغرور ..!! * * *

حصاد الغرور · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ٢١٤