دفن لتأكلها الوحوش !! وقال شاهد عيان يصف هؤلاء اللاجئين: لقد كانوا هياكل بشرية، وكان الجوع والعطش قد برحا بهم وهدا كيانهم . على أن جبهة تحرير أرتيريا مضت على درب الجهاد الطويل الممض. وقد عرفت رئيسها المؤمن المصابر الجلد الأستاذ إدريس آدم رئيس مجلس ص _192
النواب السابق. كما قابلت الكثير من فتيان البلد الثائر على الضيم ، وتفرست فى ملامحهم عزيمة الجهاد حتى لقاء الله .. إلا أن هناك حقيقة أحب أن أثبتها فى هذه الكلمة العجلى.. إن الأعداء القابعين وراء البحار يعملون على تهويد فلسطين هم هم الأعداء الذين يعملون على تنصير أرتيريا ، وإن اختلفت أساليب الجريمة وأدوات التنفيذ.. والغرض الظاهر الباطن لدى هؤلاء إصابة الإسلام فى صميمه ، وتمزيق أمته شذر مذر. فما الذى يجعل العرب شديدى الجؤار لمحنة فلسطين ، منكرى الصمت بإزاء مسلمى أرتيريا ؟؟ إن الجامعة العربية لم تكترث عندما سلب هؤلاء المسلمون استقلالهم وسلموا إلى الحبشة لتسترق أعناقهم ، وكان فى مقدورها أن تقاوم وترفض . لكن الجامعة العربية- ونقولها كاسفى البال- لا تهتم بأمر المسلمين ولا تشغل بقضاياهم ، وهى- إذ تستصرخ الضمير العالمى لأهل فلسطين- تفعل ذلك إعلانا لأخوة جنس وحسب ! والجامعة العربية إذ تؤثر هذا المسلك تخون دينها وتاريخها وتنفصل عن الأمة العربية ذاتها فلا تترجم عن مشاعرها ولا عن أمانيها.. بل إن الجامعة العربية تخون قوميتها المزعومة بتجاهلها قضية أرتيريا، فإن الشعب المسلم المضطهد هناك، يتكون من قبائل عربية الدم واللغة مثل الألوف المؤلفة من سكان وادى النيل ! ولا ندرى كيف تناسى السياسيون الجبناء هذه الحقيقة عندما صمتوا صمت القبور على وأد إخوانهم العرب ؟ والجامعة العربية إذ تتجهم للإسلام تغرق فى مسلك مدنى انتهى أمده وانكشفت حقيقته فإن اليهود لا يستحون من الانتساب إلى أبيهم إسرائيل إذا استحى العرب من الانتساب إلى أبيهم محمد !! والأمريكيون