تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك حتى تجد أمدادا لا مقطوعة ولا ممنوعة من الدعم الأثيوبى لاقتصادها، ومن ثم تستطيع أن تمزق العرب ، وتضرى عليهم . ويوم تلفظ العروبة أنفاسها فإن شمس الإسلام ستجنح إلى الغروب. وهذا هو ما يستهدفه الاستعمار الناشط وراء سياسة " أثيوبيا " وقيام إسرائيل..!! وخطة توطين بعض اليهود فى الحبشة التى شرحتها جريدة " جويش كرونيكل " اليهودية ، والتى تعمل لها الوكالة اليهودية من بضع سنين ليست فى نظرنا أمرا ذا بال!! وأحسبنى قريبا من الصدق إذا قلت: ان هذا أخف الطعنات التى وجهها الاستعمار إلينا. فإن الدم الإسلامى النازف بغزارة فى الشرق الإفريقى يكشف عن مأساة فاجعة تقع وراء أسوار من السكون المفتعل، وأخشى ألا نصحو حتى تكون الضحية قد طواها العدم . والضحية هنا شعب مسلم كبير هو شعب " أرتيريا ". إن مسلمى أرتيريا يقاتلون قتال المستميت منذ ربع قرن ليظفروا بحريتهم الدينية واستقلالهم السياسى، ضد استعمار باطش، أعماه الحقد، وأغرته السلطة.. ومع فداحة الخسائر التى نزلت بهم فهم لم يضعوا السلاح ولم يستسلموا لليأس، وجبهة تحرير أرتيريا تعمل بإيمان ومصابرة لاستبقاء الإسلام والعروبة على أرض الأجداد ، وتقاوم سلطان أثيوبيا وهو يهجم بالسلاح الأمريكى لمحو هذا كله..!! إن جبهة تحرير أرتيريا تقوم بالعمل التاريخى الضخم الذى قامت به من قبل جبهة تحرير الجزائر، والذى تقوم به الآن جبهة تحرير فلسطين! ويظهر أنها تلقى من أعداء الإسلام فى ميدانها الصعب مواجهة أعتى وعدوانا أعنف ، لأنهم يخشون أن يكون مصيرهم مصير أغلب المستعمرين فى البلاد التى استردت حريتها.. إن هذا التوجس يجعل الجيش الأثيوبى غاشما فى سطوه، طاغيا فى عدوه ! وهاك نموذجا لما يقع هنالك من مصائب طامة ذكرها الصحافى السويدى " لارزبرو " رئيس تحرير مجلة " كانلوسبوستن " وزميله "برتل روبن" عضو البرلمان السويدى- وكانا فى زيارة خاصة لأرتيريا : " فى يوم عاصف تدلت فيه اثنتان

حصاد الغرور · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ١٨٣