ضد هذه الدعايات ومن جهة أخرى العمل على تحسين وضع المسلمين المادى ووضعهم المعنوى. ونحن نضع بين أيدى قرائنا هذه المعلومات ليدركوا الكثير مما يغيب عمدا عن العيون. * * * ص _189
عدوان إلى آخر رمق أشارت صحف القاهرة إلى مرحلة جديدة من مراحل العدوان على أرض العروبة والإسلام . والمرحلة التى يتم إنفاذها فى صمت ، والتى تعرض أنباؤها تحت عنوان خادع ، تقوم على إسكان خمسين ألف يهودى فى بلاد الحبشة فى منطقة " غوندار " التى تقع على الحدود السودانية الحبشية ! وقد عرض حكام الحبشة خمسين ألف فدان يمكن استصلاحها لتكون نواة المهجر الجديد . وربما سأل القارئ: لماذا لا يأخذ هؤلاء اليهود طريقهم إلى إسرائيل بدل الحبشة ؟ والجواب: أن هؤلاء اليهود من الدرجة الثانية، ويطلق عليهم " الفلاشا " وفى نسبهم إلى اليهودية غموض ، وكانوا يعيشون فى الشرق الإفريقى معيشة ظاهرة التخلف ، ويرتزقون من بعض الحرف البدائية .. حتى نظم الغرب العلاقات بين الحبشة وإسرائيل من النواحى الروحية والاقتصادية والسياسية فأخذ وضع " الفلاشا " يتحسن ، والتحق عدد منهم بوحدات الشرطة ، وفرق الجيش الأثيوبى ، وصعدوا فى مدارج الترقى حتى أصبح لهم عضو فى مجلس الوزراء ! ! وقد تولت إسرائيل إنشاء مدارس فى منطقة " غوندار " يتربى فيها الفلاشيون على يد معلمين إسرائيليين ، كما استقدمت بعثات منهم إلى أرض إسرائيل (!) لتدريبهم التدريب الذى يحقق الأغراض المرجوة فى مستقبل ليس ببعيد !! ولعل ما يحقق زيادة التقارب والالتحام بين إسرائيل وأثيوبيا أن توضع الخطط الصارمة كى ينكمش نشاط الكثرة الإسلامية التائهة فى الحبشة ، فلا يسمع لها صوت ، بل لا يحس لها وجود ..!! ص _190