تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا فى ماليزيا نرى هذه المؤتمرات دعاية انتخابية يحسنها الحكام المنتسبون إلى الإسلام الخارجون على أحكامه . وطويت هذا الحديث المليء بالقصص فقد كان على أن أسافر إلى " الأبيض " لألقى بعض المحاضرات فى هذه المدينة الكبيرة. واكتشفت وأنا أستمع إلى الأسئلة المعروضة على أن هناك حزبا قد تألف فى العاصمة وامتدت له بعض الفروع فى الأقاليم يدعو إلى ترك السنة والاكتفاء بالقرآن الكريم.. فقلت للجمهور: هل وصلتكم أنتم الآخرين هذه الدعوة ؟ إنها انتشرت بيننا حينا ثم تلاشت ، وكنت أحسب صاحبها مجنونا، ولكنى وجدت هذا النشاط المريب قد امتد إلى الهند شرقا، وإلى تونس غربا، وأن كتبا عديدة تحمل جراثيمه، فعلمت أن مؤتمرات التبشير والاستشراق المتخصصة فى إفساد الفكر الإسلامى مستخفية وراء بعض هؤلاء الأشخاص المخدوعين أو الخداعين.. وإذا كانت هذه المحاولات السمجة تموت فى أماكنها لتفاهة موضوعها، وانصراف الجميع عنها ، فإن تكرار ظهورها هنا وهناك يدل على أن أعداء الإسلام لا تنتهي لهم لجاجة.. وأنهم ما يزالون يجدون مطايا لهم فى كل بلد ، فاحذروا أيها الأخوة تلك المطية الجديدة التى ظهرت فى بلدكم ..!! واستوقفني مبنى شامخ ، مديد على الأرض ، ذاهب فى الأفق، يتوسط المدينة الكبيرة ، ويرى من أغلب شوارعها. فتساءلت: ما هذا المبنى ؟ فقيل لى: الكنيسة التى شادها المسيحيون أخيرا !! فقلت فى نفسى: تلك سياستهم فى ربوع العالم الإسلامى كله ، يبنون المعابد، لا لأداء الشعائر الدينية فقط ، بل لإظهار المسيحية وكأنها الدين الغالب الذى يضع طابعه على الأرض فى رسوخ واعتداد بالنفس دون أى اكتراث بمشاعر الكثرة الموجودة التى تعتنق دينا آخر. ص _143

حصاد الغرور · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ١٣٥