تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿العزة﴾

٥٧٤ - (٢٧٦) ثبت ذكر العزة في أثناء حديث أبي هريرة الطويل في ذكر الرؤية:

وفيه ذكر الصراط وجواز الناس عليه، ثم ذكر عتقاء الرحمن الموحدين الذين يخرجهم من النار برحمته ثم قال ﷺ: ﴿ثم يفرغُ الله من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار وهو آخر أهل النار دخولًا الجنة، فيقول: أي رب اصرف وجهي عن النار؛ فإنه قد قشبني ريحُها، وأحرقني ذَكاؤها، فيدعو الله بما شاء أن يدعوه، ثم يقول الله: هل عسيت إن أُعطيت ذلك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لاتسألني غير الذي أُعطيت أبدًا؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي رب، ويدعو الله حتى يقول: هل عسيت إن أعطيتَ ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. ثم يقول نحو ما سبق، ثم قال ﷺ: فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه فإذا ضحك منه قال له: ادخل الجنة فإذا دخلها قال الله: له تمنه فسأل ربه وتمنى حتى إن الله ليذكره يقول: كذا وكذا حتى انقطعت به الأماني قال الله: ذلك لك ومثله معه﴾ وفيه: أن أبا سعيد يرويه بلفظ: ﴿ذلك لك وعشرة أمثاله﴾ ثم ختمه أبو هريرة بقوله ﷺ: ﴿فذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة﴾ رواه البخاري واللفظ له، ومسلم وفيه اختلاف يسير في حروف منه ولم يذكر في المرة الأولى قوله: ﴿وعزتك﴾ وذكرها في الثانية، وفي رواية عند البخاري ذكر القسم في الأولى دون الثانية.

التخريج:

خ: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (٩/ ١٥٦ - ١٥٨) (الفتح ١٣/ ٤١٩، ٤٢٠) وفيه اللفظ المذكور.

ورواه بأخصر منه في كتاب الرقاق: باب الصراط جسر جهنم (٨/ ١٤٦، ١٤٧) (الفتح ١١/ ٤٤٤ - ٤٤٦)

كتاب الأذان: باب فضل السجود (١/ ٢٠٤، ٢٠٥) (الفتح ٢/ ٢٩٢).

م: كتاب الإيمان: إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ٢٢ - ٢٥).

شرح غريبه:

قشبني ريحها: أي سمّني، وكل مسموم قشيب ومُقشب (النهاية/قشب/٤/ ٦٤) ويقال قشبه الدخان: إذا ملأ خياشيمه، وأصل القشب: خلط السم بالطعام يقال: قشبه إذا سَّمه (غريب الحديث للخطابي ٢/ ١٠٩). قال القاضي عياض: وهذا أبين في معنى الحديث أو يقال: المعنى أهلكني أو غير جلدي وصورتي وأحرقني (شرح الأبي ١/ ٣٤٠).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٣ · ص ٣٦٠