تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- ... (الثاء) –من معانيها في بداية المصادر ((الشق والفصل والبعثرة والتشتت والتخليط)).

... ومن معانيها في نهاية المصادر ((البعثرة والرِّقة واللين ومتعلقات الأنوثة)).

2- ... (الميم)-من معانيها في نهاية المصادر (الجمع والضم والكسب). وتشديدها يزيد خاصتي (الجمع والضم) فيهما. فكانت (الميم) الملاصقة للمعطوف في (ثم) وفي معظم حروف المعاني وسواها هي غالباً ((للجمع والضم)) –كما في: (جاء زيد ثم عمرو).

... فتكون محصلة معاني أحرفها الثلاثة: الجمع بين متعاطفيها، لخاصية الجمع في (الميم) المشددة، على فسحة في الزمان والمكان لخاصية البعثرة في (الثاء) التي تفصل بين المعطوف عليه (زيد) والمعطوف (عمرو).

ثانياً- حول معانيها واستعمالاتها التراثية:

هي لدى ابن هشام في (مغني اللبيب) حرف عطف يقتضي ثلاثة أمور:

((التشريك في الحكم، والترتيب والمهلة)). نحو: ((يمرُّ الإنسان بالطفولة، ثُمَّ الشباب ثُمَّ الشيخوخة)). ولقد اعترض بعض اللغويين على هذه الأمور الثلاثة. ولكن (ابن هشام) رد عليهم. بما يدحض مزاعمهم جميعاً. مما لا مجال للإطالة بصددها. فسلمت (ثمّ) بذلك لمعانيها الثلاثة ((التشريك في الحكم، والترتيب والمهلة)) مع الإشارة إلى أن (التشريك) هو ضرب من الجمع والخلط.

أما قلة معاني (ثمَّ) وأحكامها، فتعود إلى تناقض معانيها في حرفي (الثاء) للبعثرة والتشتت و(الميم) للجمع والضم. فكانت (ثمّ) بذلك أسيرة التزامها بالتوافق بين خصائصهما ومعانيهما المتناقضة، ليغلب على معانيها العطف بترتيب وتراخ في المكان والزمان.

4-أو

أولاً- حول خصائص حرفيها ومعانيهما الفطرية:

1-(الهمزة)- انفجار صوتي يوحي بالبروز، مما يجعلها حاجزاً صوتياً يحول دون الجمع بين –المتعاطفين.

2-(الواو) للجمع العشوائي بلا ترتيب في الزمان أو المكان.

... ونظراً للتناقض بين معاني حرفيها، فإن متعاطفيها لا تتوافر لها شروط الجمع.

... فما انعكاس ذلك على استعمالاتها التراثية؟

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة - · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة -ص ١٥