3-مخففة من (إنَّ): تدخل على الجملة الاسمية وتعمل عمل (إنَّ)، نحو: إنْ زيداً لمنطلق). وبعضهم يهملها، فيكون ما بعدها مبتدأ وخبر، نحو: "إن زيدٌ لمنطلقٌ". وإذا دخلت على الجملة الفعلية فلا تكون إلا مهملة كقوله تعالى: "وإن ْكادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك"(85).
هذا ولا بد في (إنْ) المخففة من الثقيلة من (لام) مفتوحة بعدها تسمى (لام) الفارقة، لأنها تميزها من (إنْ) النافية.
4-زائدة: تزاد بعد (ما) النافية نحو:
"ما إنْ أتيتُ بشيء أنت تكرهه.." وتزاد بعد (ما) الموصولية: نحو:
"يرجّى المرءُ ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب".
وتزاد بعد (ألا) الاستفسارية، نحو:
ألا إنْ سرى ليلي فبتُّ كئيبا ... أُحاذِرُ أن تنأى النَّوى بِغَضُوبا".
ويبدو لي أن معانيها جميعاً اصطلاحية.
((
الفصل الثامن -
أحرف
(التمني والعرض والتحضيض والتنديم والترجِّي)
أولاً- (أحرف التمني والعرض):
هي: ليت – لو – هل.
1-ليْتَ:
لقد سبق أن تحدثنا عنها بوصفها واحدة من الأحرف المشبهة بالفعل، وذكرنا في حينه أنها حرف تمنّ يتعلق بالمستحيل غالباً، وبالممكن قليلاً. وذلك لأن (لام) الإلصاق في (ليت) يفصل بينها وبين متعلقها حرفان اثنان، هما: (الياء) حفرة صوتية، و(التاء) الضعيفة الواهية مما أضعف فعالية (اللام) في الإلصاق، حتى حدود التلاشي، كقول الشاعر:
"فيا ليتَ الشبابَ يعودُ يوماً ... فأَخْبرَه بما فعَل المَشيبُ"
2-لَوْ
هي لدى (ابن هشام) على خمسة أوجه: (الشرطية للماضي + الشرطية للمستقبل + مصدرية + للتمني + للعرض):
نقتصر هنا على وجهيها في التمني والعرض. ولكن نظراً لأهمية أوجهها الثلاثة الباقية، سنتناولها مفصلاً في الفصل الحادي عشر.
أ-لو للتمني: نحو: "لو تأتيني فتحدثني" واختلفوا في (لو) هذه. فقال بعضهم: