تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا )الكهف.

و كما حرص الإسلام على حفظ دماء المسلمين و أموالهم و أعراضهم ؛ حرص أيضاً على من أخذ عهداً في بلاد المسلمين ..

و لننظر إلى قوله تعالى:

(......وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً........ }النساء92

فالإسلام فرض الدية والكفارة للكافر الذي أخذ الأمان في بلاد المسلمين إذا قتل خطأ .. فما بالنا إذا كان قتله عمداً و فيه ما فيه من قتل غيره من المسلمين و ترويع أمنهم ؟

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما .

( رواه البخاري )

وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة.

( رواه أبو داود )

وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة.

( رواه أبو داود)

ويقول الله تعالى :

(......وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً }الإسراء34

أي :

وأتموا الوفاء بكل عهد التزمتم به. إن العهد يسأل الله عنه صاحبه يوم القيامة فيثيبه إذا أتمه ووفَّاه ويعاقبه إذا خان فيه.

فما بالكم بمن يؤذي المسلمين و يروعهم وينشر الفساد في الأرض ؟

ولنستمع إلى قدوتنا و نبينا حامل رسالة هذا الدين و أحكامه في حجة الوداع إذا يقول :

(

حرمة الإنسان في الإسلام · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حرمة الإنسان في الإسلامص ٣