تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحذرك أخي من أي مجلس تجلسه سواء مع الأصحاب والأصدقاء أو مع العاملين بمصلحتك أو مع أسرتك أن تضع نصب عينيك ماذا يخرج من فاهك وماذا يخرج من أفواه جلسائك فإن وجدته طيباً فأطل المجلس وإن وجدته غير ذلك فنبه الحاضرين معك أن لا يخوضوا في أعراض الناس وإن لم تستطع فقم من ذلك المجلس وقل ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) فهذا الكلام الطيب هو كفارة لما قيل في هذا المجلس من كلام ليس فيه ذكر لله تعالى أو أمر بالمعروف أو نهي عن منكر أو كلام طيب كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

المؤلف

أبو إسلام أحمد بن علي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )

وأجل وأعظم شيء في مكارم الأخلاق إنما هو المعاملات بين البشر عموماً وبين المسلمين خاصة فكل المسلم على أخيه المسلم حرام (لا فرق بين عرق أو جنس أو لون أو وضع اجتماعي أو أمير أو غفير أو غنى أو فقر) ولا يحل أخذ ماله أو ملكه أو نفسه إلا بالحق الذي شرعه الله تعالى وكذلك حرمة الإنسان عموماً على الإنسان بدون معرفة إذا كان هذا الشخص مسلم أم غير مسلم فالضابط لهذه الحرمة هو العدل المطلق في المعاملات بين الجميع على قدم المساواة .

ولقد جاءت أحكام الشريعة الإسلامية بإقرار الأمن في بلاد المسلمين ، وعصمة دماء( الإنسان) المسلمين والمعاهدين على حد السواء ، وحفظ الدين والنفس والمال والعرض للمسلم و غير المسلم على حد السواء ، و تغليظ القيود لكي لا تنتهك هذه الأحكام .

فما بال من يفسدون في الأرض ويستبيحون دماء المسلمين والمعاهدين ويروعون أمنهم و يخربون أموالهم و ممتلكاتهم .

فهؤلاء يصدق فيهم قوله تعالى :

(

حرمة الإنسان في الإسلام · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حرمة الإنسان في الإسلامص ٢