تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي مجالسة الصالحين الخير الكثير وانشراح الصدور ، والفرح والسرور ، عن أبي واقد الحارثي بن عوف رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بينما هو جالس في المسجد والناس معه ، إذ أقبل ثلاثة نفر ، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذهب واحد ، فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها وأما الأخر فجلس خلفهم ، وأما الثالث فأدبر ذاهباً ، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : (( ألا أخبركم عن النفر الثلاثة ؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله إليه ، وأما الآخر فاستحيا ، فاستحيا الله منه ، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه )) ﴿ متفق عليه ﴾ .

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على حلقة من أصحابه فقال : (( ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ، ونحمده على ما هدانا للإسلام ، ومن به علينا . قال : [ آلله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا : والله ما أجلسنا إلا ذاك . قال : أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم ملائكته )) [ مسلم ] .

فياله من عمل قليل وفضل عظيم ، فقط أن يحضر الإنسان حلق الذكر فيباهي به الله ملائكته ؟ لابد أن يكون في هذه الحلق انشرح للصدور بإذن الرحيم الغفور .

التطوع :

ينبغي أن يحافظ الإنسان على السنن الرواتب في الصلاة ففيها خير عظيم من رب العرش الكريم ، فعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة )) ﴿ مسلم ﴾ . وهذه السنن هي سنة الفجر والظهر والمغرب والعشاء .

كذلك المحافظة على صلاة الضحى ، قال صلى الله عليه وسلم : (( صلاة الأوابين حين ترمض الفصال )) ﴿ مسلم ﴾ والأوابين : الرجاعين من الغفلة إلى الحضور ومن الذنب إلى التوبة .

حراسة النفس · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حراسة النفسص ٦٩