تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمزم هو اسم للبئر التي في المسجد الحرام ، وماء زمزم خير ماء على الأرض ، لما روى الطبراني عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ، فيه طعام من الطعم ، وشفاء من السقم ) [ صححه الألباني في صحيح الجامع ] ، فماء زمزم طعام الجائع ، وشراب الظامئ ، وشفاء السقيم ، وهذا مع إخلاص النية لله تعالى ، والصدق في ذلك ، لما حصل لأبي ذر عندما أقام شهراً بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم [ في الصحيح ] ، وكانوا قديماً يسمون زمزم في الجاهلية ( شِباعة ) لأنها تروي وتشبع وتغني عن غيرها ، ودخل بن المبارك زمزم فقال : اللهم إن بن المؤمل حدثني عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ماء زمزم لما شرب له ) اللهم فإني أشربه لعطش يوم القيامة [ ابن ماجة وصححه الألباني وهو في الإرواء ] ، وسماه بن عباس شراب الأبرار ، وقال بن القيم رحمه الله : [ وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أموراً عجيبة ، واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله ] .

هذا هو ماء زمزم وبعض ما ذكر فيه من فضائل وفوائد .

5- ماء السماء :

وأما ماء السماء فقد قال الله جل وعلا فيه : [ وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً ] ( الفرقان 48) ، وقال سبحانه : [ ونزلنا من السماء ماءً مباركاً ] ( ق 9) . وماء المطر يبعث في النفس البهجة والسرور وهو لذيذ الاسم على السمع وتنفرج الأسارير بذكره ويفرح الناس بوروده فماؤه أفضل المياه وألطفها وأنفعها وأعظمها بركة ولا سيما إذا كان من سحاب راعد ، وذكر الشافعي رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنهما ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأصابنا مطر ، فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه ، وقال : ( إنه حديث عهد بربه ) [ مسلم ] .

6- الحجامة :

حراسة النفس · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حراسة النفسص ٢٧