تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو عناد للشارع أو شكٌّ في مشروعيته (1) فهو مؤمن لكنه فوّت على نفسه الكمال، والآتي بها متمثلاً محصل لأكمل الخصال" (2).

من خالف الشيخُ -رحمه الله-؟!

خالف الشيخُ -رحمه الله- في هذه المسألة السلف والماتريدية والمعتزلة والخوارج، أما الماتريدية فالفرق بينهم وبين الشيخ -رحمه الله- أنهم يقولون بتمام إيمان تارك العمل مطلقاً ونجاته يوم القيامة، ويرى الشيخ

-رحمه الله- نقص إيمانه وتأثيمه بهذا الترك ونجاته يوم القيامة من الخلود في النار.

ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن من يقول بتمام إيمان التارك للعمل مطلقاً مخالف لمنهج السلف حقيقة وليس صورياً، فقال -رحمه الله-: "من قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل الواجبات لازماً له، أو جزءاً منه -فهذا نزاع لفظي- كان مخطئاً خطئاً بيّناً، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها وقالوا فيها من المقالات الغليظة

(1) سنأتي على موقف الشيخ -رحمه الله- الضابط للتكفير في المبحث الثالث إن شاء الله تعالى.

(2) تحفة المريد، ص47.

حقيقة الإيمان عند الشيخ الألباني · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان عند الشيخ الألبانيص ٤٧