فيهم مُصلّون بداهةً، وإنَّما فيهم من الخيرِ كلٌّ حسبَ إيمانهم.
وهذا ظاهرٌ لا يَخفى على أحدٍ إن شاء الله. (1)
التأصيل
بالنظر في منطوق تعليق الشيخ -رحمه الله- على حديث أبي سعيد الخدري (نخرج بالحقائق التالية:
أولاً: أن شهادة أنْ لا إله إلا الله معرفة وإذعاناً (القول والاعتقاد) تثبت الإيمان لقائلها، كما تقدم بيانه في المبحث الأول.
ثانياً: أن هذه الشهادة تكفي وحدها لإخراج من نطق بها خالصاً بها قلبه من النار ولو لم يعمل خيراً قط.
ثالثاً: أن الناجين بالقبضة: لم يعملوا خيراً قط ولم يكن فيهم مصلّون.
رابعاً: أن من فاته العمل كلّه مؤمن ناقص الإيمان.
مَنْ وافق الشيخ -رحمه الله-؟
بيَّن البيجوري أن المختار عند أهل السُّنة والجماعة (وهم عنده الأشاعرة) في الأعمال الصالحة أنها شرط كمال الإيمان، فالتارك لها أو لبعضها من غير استحلال
(1) حكم تارك الصلاة (32 - 34).