تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الإنسان لا يتوكل إلا على الله ، ولا يلجأ إلا إلى الله ولا يستعين إلا بالله سبحانه ، فيكون أمره كله لله ، قال تعالى : " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " .

وقد قال صلى الله عليه وسلم : ﴿ من قال ( إذا خرج من بيته ) بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، يقال له : هُديت وكُفيت ووقِيت وتنحى عنه شيطان ﴾ وزاد أبو داود : ﴿ فيقول الشيطان ، لشيطان آخر : كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووقي ﴾ ( الترمذي والنسائي وأبو داود وهو صحيح ) .

فالتوكل على الله حصن حصين ، ودرع متين ، يتحصن به المسلم من الشياطين . ولما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار كان أخر ما قال ( حسبي الله ونعم الوكيل ) ، فجاء الرد عاجلاً وسريعاً ممن عليه يتوكل المتوكلون : [ قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ] " الأنبياء 69 " .

فالتوكل ثمرة عظيمة وصفة ينبغي للمؤمن أن يتحلى بها وهي من كمال العبودية لله عز وجل ، وحق من حقوق الله على عباده .

ومن حق الله تعالى على عباده الاستقامة على دينه :

وحسبنا في ذلك قوله تعالى : [ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلاً من غفور رحيم * ] " فصلت 30/31/32 " .

قال بن كثير في تفسره : (( أي الذين أخلصوا العقيدة والعمل لوجه الله تعالى على ما شرع سبحانه وتعالى لهم وبقوا على ذلك حتى لقوا الله ، أي استقاموا على أداء فرائضه )) .

حق الله تعالى على عباده · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الله تعالى على عبادهص ٢٦