تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن توكل على الله فهو حسبه ، ففي هاتين المرتبتين اليقين والتوكل يحصل للإنسان مقصوده في الدنيا والآخره ويستريح ويعيش مطمئناً سعيداً لأنه موقن بكل ما أخبر الله به ورسوله ، ومتوكل على الله عز وجل .

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ أنه يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب ولا عذاب . . . .إلى أن قال هم الذين لا يرقون ، ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ﴾ ( متفق عليه ) .

وقال الألباني رحمه الله تعالى : " ليس عند البخاري ( لا يرقون ) وعنده مكانها ( لا يكتوون ) ولفظ مسلم شاذ سنداً ومتناً " .

وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى : " قوله لا يرقون كلمة غير صحيحة ولا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن معنى لا يرقون أي لا يقرؤون على المرضى وهذا باطل فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرقي المرضى " .

عن أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِهِ " [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد ] ، فيصبج مجموعهم : 4900000 أربعة ملايين وتسعمائة ألف .

فانظر إلى فضل الله عز وجل ورحمته بخلقه ، فاللهم لك الحمد والمنة .

ولكن لابد من توفر الشروط التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فيهم وهي :

أولاً : لا يسترقون : أي لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم إذا أصابهم شيء .

ثانياً : ولا يكتوون : أي لا يطلبون من أحد أن يكويهم إذا مرضوا .

ثالثاً : ولا يتطيرون : أي لا يتشاءمون .

رابعاً : وعلى ربهم يتوكلون : أي يعتمدون على الله وحده .

فخلاصة القول :

حق الله تعالى على عباده · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الله تعالى على عبادهص ٢٥