تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختص الله به لأن فيه من الإخلاص لله عز وجل والتعبد له بحيث لا يطلع على الصائم في صيامه إلا من لا تخفى عليه خافية ، فالصيام من العبادات السرية التي لا يطلع عليها الناس ، بل هو سر بين العبد وربه وياله من أسف حينما نرى بعضاً من المسلمين وهم يجاهرون الله بالإفطار في نهار رمضان ، وما قاموا بحق الله عليهم ، وما طمعوا في جنة ربهم سبحانه وما رغبوا في عظيم عفو ربهم جلت قدرته ، يتنعمون بنعم الله عليهم ليل نهار ، وما استحيوا منه سبحانه وما قاموا بشكر تلك النعم ، بل قابلوا الإحسان با لكفران ، قابلوا الحسنة بالسئية ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ، قال تعالى : [ ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار ] " إبراهيم 28/29 " فحال الإنسان لمن صنع إليه معروفاً أن يكافئه على حسن صنيعه ، ويتحبب إليه ويتودد له ، فكيف برب الأرض والسماء ، الغني عنا ونحن الفقراء إليه ، ألا ينبغي على المسلم أن يقابل نعم الله عليه بالشكر ، والحياء منه سبحانه ، بلى والله ! ولكنها الغفلة المهلكة والعياذ بالله .

حق الله تعالى على عباده · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الله تعالى على عبادهص ١٧