تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رعاية المسنين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فوالله إنه لأشد وأعظم وأشنع أنواع العقوق ، أهذا هو حق الأم المسكينة التي كبرت وكسر جناحها ، أهذا هو حق الأم التي أوصى لها النبي ( بثلاثة أضعاف حق الأب ، أهكذا يكون البر بالأم التي حملتك في بطنها شهوراً ؟ وقاست خلال ذلك الآلام والمتاعب دهوراً ، أهكذا يقابل الإحسان بالإساءة ؟ ويقابل عطفها وحنانها وحبها بالعقوق والجفاء والغلظة ، قال ( : (( إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات .....)) [ متفق عليه ] . وقال ( : (( لعن الله من لعن والديه )) [ صحيح الأدب المفرد ] ، هذا إذا كان العقوق لهما بالكلام ، فما بالك بمن يرمي أمه أو أباه أو كليهما في دور رعاية العجزة والمسنين أو يودعهما المصحات والمستشفيات من غير سؤال ولا اطمئنان ، ومن يهجر أمه ويتركها فريسة يتلقفها الأشرار من الناس أو يودعها دور الرعاية ،إنا لله وإنا إليه راجعون . عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ] ( حديث حسن انظر شرح السنة 13/6 ) ، فهل هناك أقبح أو أفظع من عقوق الوالدين ، والله إن العقوق لذنب يحرم معه المرء بركة الرزق ورغد العيش ، ويحصل له الحرمان وقصر العمر والأجل ، ويحرم صاحبه دعاء الوالدين .

اللهم اغفر لنا ولوالدينا، اللهم ارحم والدينا كما ربيانا صغاراً، اللهم تجاوز عن سيئاتهما، وثقل موازينهما بالحسنات،اللهم أعنا على البر بوالدينا حتى يبرنا أبناءنا إنك سميع مجيب الدعوات .

حق الوالدين · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الوالدينص ٣٨