تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذهب فصاح بها ، فأقبلت فانطقها الله ، فقالت : اركبني يافتى ، فقال الفتى : إن أمي لم تأمرني بهذا ، فقالت : أيها البر بأمه لو ركبتني لم تقدر علي ، فانطلق فلو أمرت الجبل أن ينقلع من أصله معك لانقلع لبرك بأمك .

4. كان عمر ( إذا أتى عليه أفراد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى عليه ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم ، قال ، من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم ، قال : فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم ، قال : لك والدة ؟ قال : نعم ، قال : سمعت رسول الله ( يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفرلك فافعل ، فاستغفرلي ،, فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفه ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي ـ فلا إله إلا الله ـ انظر إلى هذه المنزلة التي بلغها وحظي بها هذا البار بأمه حتى أن النبي ( أخبر عنه وعن بره بأمه ، وقال لعمر فاروق الأمة أحد المبشرين بالجنة : إن استطعت أن يستغفر لك فافعل .

5. وروي أن رجلاً لا يصعد على الطابق العلوي وأمه في الطابق السفلي ، فسئل عن ذلك ، فقال : لا أصعد على طابق وأمي تحتي مخافة أن أكون قد عققتها .

وقد قيل : لا تسكن طابق ووالداك في الطابق الذي تحته براً بهما .

6. وروي أن رجلاً طاف بأمه حول الكعبة سبعة أشواط وهو يحملها على ظهره ، وعندما انتهى سأل بن عمر رضي الله عنهما ، فقال : يابن عمر أتراني قد جزيتها قال : لا ، ولا بزفرة من زفراتها . هكذا فليكن البر .

حق الوالدين · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الوالدينص ٣٥