لقد أمر الله جل وعلا ببر الوالدين وكذلك أمر به نبيه ( ، قال تعالى : ﴿ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً﴾ [ الإسراء ] ، وقال ( : (( رضى الله في رضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد )) [ رواه البخاري في صحيح الأدب المفرد ] .
وهاك أخي القارئ الكريم وأختي القارئة الكريمة هذه النماذج والقصص الواقعية الدالة على أهمية بر الوالدين في حياة الأبناء والبنات ، وما ينتج عن ذلك من حسن خاتمة ، وفضل مآل ومصير :
1. عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبدالله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، قال بن دينار ، فقلنا له : أصلحك الله إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير، فقال عبدالله بن عمر : إن أبا هذا كان وُدَّاً لعمر بن الخطاب ( ، وإني سمعت رسول الله ( يقول : (( إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه )) [ مسلم ] .
2. وفي حديث الثلاثة الذين أغلقت عليهم الصخرة باب الغار ذكر أحدهم فقال : ( اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالا، فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما فلبثت والقدح على يدي انتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فأنفرجت شيئاً.....) [ البخاري ومسلم ] .
3. وروى وهب بن منبه في حديث طويل أن فتى كان براً بوالديه وكان يحتطب على ظهره فإذا باعه تصدق بثلثه وأعطى أمه ثلثه، وأبقى لنفسه ثلثه، فقالت له أمه يوماً إني ورثت من أبيك بقرة فتركتها في البقر على اسم الله، فإذا أتيت البقر فادعها باسم إله إبراهيم .