تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليتك إذا لم ترع حق أبوتي

فعلت كما الجارالمصاقب يفعل

فأوليتني حق الجوار ولم تكن

علي بمال دون مالك تبخل

فاللهم أجرنا من العقوق ، واجعلنا ممن يقوم بالحقوق .

4- بر الأم مقدم على بر الأب :

الأم هي التي حملتك في بطنها أشهراً تسعاً في الغالب وتحملت آلام الحمل والوضع حتى كأنها ترى الموت رأي عين ، ثم قاست وجع الوضع آلاماً جسام ، ثم بعد ذلك أرضعتك حولين أو أقل ، وتكبدت المشاق والتبعات في رعايتك والعناية بك وتحملت التعب الكثير في تمريضك والاهتمام بك وكثرة الخدمة والتربية والحنان والإشفاق عليك .

وهي تسهر الليالي من أجل راحتك، وتقوم بك حال صراخك، وتحتضنك عند خوفك وقلقك واضطرابك، كانت تفديك بنفسها من كل شر ومكروه، تجوع هي لتشبع أنت ، وتعطش هي لتروى أنت ، تسهر هي لتنام أنت .

ثم هي تحضن صغيرها وتحن عليه وتدفئه في الأيام الباردة خوفاً عليه من الأمراض الهالكة ، وتقوم بتلطيف الجو له في اليوم الحار خوفاً عليه من ضربة الشمس وشدتها ، فهي أشد عناية بطفلها من غيرها ولذلك استحقت حقها مضاعفاً ثلاث مرات على حق الأب، عن أبي هريرة ( قال : جاء رجل إلى رسول الله ( فقال : يارسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : ((أمك)) قال : ثم من ؟ قال : ((أمك)) قال : ثم من ؟ قال : ((أمك)) قال : ثم من ؟ قال : (( أبوك)) [ متفق عليه ] .

وفي رواية لمسلم : يارسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة ؟ قال : (( أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم أدناك أدناك )) ، فحق الأم مضاعف على حق الأب بثلاثة أضعاف .

وتوصل الأم وتبر وتطاع وإن كانت غير مسلمة لحديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قالت : قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ( ، فاستفتيت رسول الله ( قلت : قدمت على أمي وهي راغبة ( طامعة عندي تسألني شيئاً ) أفأصل أمي ؟ قال : (( نعم صلي أمك )) [ متفق عليه] .

حق الوالدين · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الوالدينص ٢٠