5ـ يعتقد من يحتفل بالمولد النبوي أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر المولد ، ولهذا يقومون له محيين ومرحبين ، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة ، ولا يتصل بأحد من الناس ، ولا يحضر اجتماعهم ، بل هو مقيم في قبره ولا يخرج إلى يوم القيامة وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة كما قال تعالى :[ ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ] " المؤمنون 15 ،16 " وقال عليه الصلاة والسلام : ﴿ أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة ، وأنا أول شافع وأول مشفع ﴾ ( مسلم ) .
فهذا قول الله تعالى يقول عن نبيه صلى الله عليه وسلم : [ إنك ميت وإنهم ميتون ] " الزمر " فلا إله إلا الله ـ أين عقول أولئك الناس عن قول الله عز وجل ، وقول نبيه صلى الله عليه وسلم .
6ـ ما يحدث في هذه الموالد من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أو الغلو فيه والتوسل به أو الغلو في الأولياء ، وهذا هو الشرك الأكبر المحبط للأعمال والمدخل للنيران ـ أعاذنا الله من ذلك ـ فيحصل فيها دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والاستعانة والاستغاثة به ، أو طلب المدد منه عليه الصلاة والسلام ، واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يفعلها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ممن يسمونهم بالأولياء .