تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبها المسي عنه الخطايا تغسل

وبها المقام وحوض زمزم مشرعاً ...

وبها المشاعر والمناسك كلها

بلد أثار قرائح الشعراء وهيج نفوس المحبين وحرك أقلام العلماء والمؤرخين، فألّفوا كتباً وصنفوا أسفاراً، تفننوا في أسمائها وأوصافها ومنها: مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ومثير الغرام إلى البلد الحرام، خير القرى في زيارة أم القرى، تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام، الطريق إلى مكة، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، إتحاف الورى بأخبار أم القرى، تاريخ مكة، جميل فتح الله التام ببناء بيت الله الحرام، نزهة ذوي الأحكام بأخبار الخطباء والأئمة وقضاة بلد الله الحرام وغير ذلك كثير وكثير ..

فما من شيء بالبلد الحرام والبيت العتيق صغيراً أو كبيراً إلا ألّفوا فيه كتباً، حتى إنهم لقد كتبوا عن أعمدة الحرم ومصابيحه وأبوابه وقد عشت بين طياتها زمناً ما بين كتب تحدثت عن تاريخها وفضائلها وأحكامها وتفاسير شرحت آياتها وأخرى عن مانظم من القصائد والأشعار فيها وخامسها تراجم عن علمائها ورجالها وفضلائها وقد وقفت على ترجمة ستة آلاف شخصية وتزيد وقفات سريعة ممن سكن البلد الحرام من أهلها أو نزيلاً بها، ما بين عالم وقاض وأمير وإمام في الحرم وفراش ومؤدب ومؤذن وامرأة وتاجر وطبيب وأجلهم أعظم الورى وسيد الخلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام، احترت طويلاً فيما أنتقي منها، فاجتهدت واستشرت ووضعت نتفاً منها بين يديك وناظريك .. مما يناسب الحال والمقال بلا زيادة أو تغيير، غرراً

ودرراً، علّها تشحذ الهمم وتثير العزائم وتوقظ النائم وتصفع البليد وتزيد الجاد المريد وهي ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين وما يتذكر إلا من ينيب.

فهذه فوائدٌ جمعتها ... من كتب أهل العلم قد حصلتها

جزاهم المولى عظيم الأجر ... والعفو مع غفرانه والبر

حنين الأفئدة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٩