تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نريد حياة جديدة بعد بلى ونقلة حاسمة تغير معالم النفس كما تتغير الأرض الموات بعد مقادير هائلة من المياه والمخصبات (105).

معشر الشباب والفتيات:

معشر الأخوة والأخوات: إن البعد عن الله لن يثمر إلا علقماً ومواهب الذكاء والقوة والجمال والمعرفة تتحول كلها إلى نقم ومصائب عندما تعرى عن توفيق الله وتحرم من بركته. فهلم هلم هديت ووقيت وكفيت وعن الشر والشيطان نحيت.

وعوداً للعلاج:

* عدم طول البقاء في مكة لمن قدم للعمرة حتى لا يمل الأولاد وتلافياً للزحام وتهيئة الفرص للآخرين للاعتمار ودرءاً للمفاسد (وإن من ابتغاء الخير اتقاء الشر).

* تأخر الرجال قليلاً حتى ينصرف النساء تلافياً للزحام مع النساء.

* الكرم المكي *

* لو عمل كل صاحب فندق طعاماً فأهداه لساكني الفندق من المسلمين، وبعض الهدايا اليسيرة لكان له أثر في النفوس عظيم.

إن الكرم المكي تناقلته الأجيال وحملته الكتب بين دفاتها منذ العصر الجاهلي، ورد عن قصي بن كلاب بن مرة أنه قال لقريش: إن الحاج ضيفان الله وزوار بيته وهم أحق الضيف بالكرامة فاجعلوا لهم طعاماً وشراباً أيام هذا الحج حتى يصدروا عنكم، ففعلوا فكانوا يخرجون لذلك كل عام من أموالهم خرجاً تخرجه قريش في كل موسم من أموالهم فيصنع به طعاماً للحاج أيام الموسم فجرى ذلك في الجاهلية وهي الرفادة حتى قام الإسلام وهو في الإسلام إلى يومك هذا (106) .. نعم وهو في الإسلام حتى يومنا هذا ومازال أهل الحرمين في كرم متواصل حكومة وشعباً للحجاج والعمار.

وإليك نموذجاً من ذلك الكرم المكي الذي كان يضرب به المثل في الكرم إنه أحمد بن محمد من سلالة الطبري عالم محدث يقول عنه العفيف المطري: ما رأت عيناي مثله في

حنين الأفئدة · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٨٥