تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* جدد حياتك *

يا من قدمت الحرم ويا أهل الحرم: كلنا صاحب تقصير وتفريط فلنجدد التوبة والعهد مع الله من جوار كعبة الله فلترق الدموع ولتسكب العبرات وترفع الدعوات وتعلن التوبات.

إن كثيراً من الناس حينما يدخل الحرم يشعر بندم وشعور داخلي يخالجه في الرغبة في تصحيح المسار وتأخذه الفكرة والعبرة والمحاسبة يشعر براحة وطمأنينة ونشوة إيمانية، تدفعه لتجديد الحياة و الزيادة في الصالحات، فتجد البكاء والتضرع ورقة النفس والتفكير.

إن كثيراً ما يحب الإنسان أن يبدأ صفحة جديدة في حياته ولكنه يقرن ذلك بحدث وفرصة وموسم فضيل وعام جديد وإن كان هذا لايأخذ جانب المدح مطلقاً بل قد يكون ضعفاً ووهماً وعلى كل حال فالنفس لها إقبال وإدبار ولها روافد مساعدة على ذلك، فتستغل في تجديد الحياة ومحاسبة النفس ومن ذلك العمرة إلى البيت الحرام قال - صلى الله عليه وسلم -: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) رواه مسلم (وعمرة في رمضان تعدل حجة معي) رواه مسلم وهذه الأحاديث وأمثالها جرعة تحيي الأمل في النفوس المخدرة وتنهض بالنفوس الغافية وهي خجلى لتستأنف السير إلى الله ولتجدد حياتها بعد ماض ملتو مستكين، إن فرحة الرب بعودة كل إنسان تفوق كل وصف (لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن .. ) رواه مسلم

فلنعلن العود والبدء من جديد ولا نجعلها مجرد زورة خاطفة وسحابة صيف عن قريب تقشع، فسرعان ما ير جع المرء بعدها إلى ما ألف من فوضى وإسفاف ولا تجعلها مجرد محاولة فاشلة قابلة للنجاح والخسران بل نريد رجعة صادقة تحمل عزيمة وانتصاراً على أسباب الضعف والخمول وسَحقاً لجراثيم المعصية وانطلاقاً من قيود الهوى.

نريد استقراراً وثباتاً في مرحلة الإيمان والاهتداء والإحسان.

حنين الأفئدة · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٨٤