* شعار أهل مكة *
معشر المكيين سكاناً ومقيمين: إننا جميعاً نحتاج أن نرفع
[شعار خدمة العمار والحجيج شرف لنا] شعاراً وعملاً وواقعاً يشهده القاصي قبل الداني ويسمع به البعيد قبل القريب يفرح الرب ويثلج القلب، كما كان الأوائل من قبل، يروى أن بركوت الحبشي كان يحفر الآبار والعيون ويبذل الأموال للمعتمرين وكان يجهز الأباريق والماء في التنعيم للمعتمرين وكان مفتاحاً للخير (93).
ويصف ابن رشيد الفهري رحلته لمكة فيقول حين دخول مكة: فتلقانا أهلها وأطفالها متعلقين بالناس، يعلمونهم المناسك ويهدونهم المسالك وقد درب صبيانهم على ذلك فوافينا المسجد الحرام فتجلت لنا الكعبة العروس ونالت مناها النفوس (94).
نريد من الجميع أن يكون في خدمة العمار والحجيج ..
نريد أن يكون لسان الحال والمقال:
فمرحباً بمن أطل ... على الرؤوس في المقل
قلوبنا هي المحل ... وهي فسيح المقعد
أهلاً بكم شرفتموا جنباتنا ... عبق الأريج يفوح بالأركان
نريد من الجميع أن يساهم في خدمة الدين ونشر الإسلام ومجالات الخير من علم ودعوة وغيرها.
المسؤول والموظف والعالم والداعية ورجل الأمن وصاحب المال والفندق ومؤسسات الطوافة والأسرة والطبيب والشاب والفتاة والمرأة وأئمة المساجد وعمد الأحياء كل يبذل بحب وصدق وإخلاص وتفان ونفس طيبة وابتسامة صادقة ومعاملة حسنة ويسر وسهولة، كل يقدم ما يستطيع من بذل وعطاء، فإن لم يستطع فليجد منك ضيف الرحمن الكلمة الطيبة والخلق الحسن، بشاشة وهشاشة، طلاقة ولطافة، إشراقاً وإيناساً، تحية وسلاماً.
فهنيئاً لكم يا أهل مكة ويا أهل الحرمين خدمة الحجيج فهي منقبة ومكرمة ..