تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحبنا نسينا الفأس في القبر فنبشناه فوجدناه قد جمع عنقه ويداه ورجلاه في حلقه الفأس فسوينا عليه التراب وأرضينا أصحاب الفأس من الثمن, فلما انصرفنا جئنا إلى امرأته فسألناها عنه فقالت: صحبه رجل معه مال فقتل الرجل وأخذ المال, فكان منه يحج ويغزو.

ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما رواه ابن أبي الدنيا عن أبي إسحاق قال: دعيت إلى ميت لأغسله فلما كشفت الثوب عن وجهه إذا بحية قد تطوقت على حلقه – فذكر من غلظها – قال: فخرجت فلم أغسله ولم يرها غيري فذكروا أنه كان يسب الصحابة – رضي الله عنهم –.

ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت» عن عبدالملك بن عمير قال: كان بالكوفة رجل يعطي الأكفان فمات رجل فقيل له. فأخذ كفناً وانطلق حتى دخل على الميت وهو مسجى فتنفس وألقى الثوب عن وجهه وقال: غروني, أهلكوني, النار, أهلكوني, النار. فقلنا له: قل لا إله إلا الله, قال: لا أستطيع أن أقولها, قيل: ولِمَ؟ قال: بشتمي أبا بكر وعمر. وروى ابن أبي الدنيا أيضاً عن خلف بن حوشب قال: مات رجل بالمدائن فلما غطوا عليه ثوبه قام بعض القوم وبقي بعضهم فحرك الثوب فقال به فكشفه عنه فقال: قوم مخضبة لحاهم في هذا المسجد – يعني مسجد المدائن – يلعنون أبا بكر وعمر ويتبرأون منهما: الذين جاؤوني يقبضون روحي يلعنونهم ويتبرأون منهم, فقلنا: يا فلان لعلك بليت من ذلك بشيء؟ فقال: أستغفر الله, أستغفر الله, ثم كان كأنما كانت حصاة فرمي بها.

ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت» عن عبدالرحمن المحاربي قال: ذكر أبو الخصيب قال: كنت بخازر وكنت لا أسمع بميت مات إلا كفنته, قال: فأتاني رجل فقال: إن ههنا ميتاً قد مات وليس عليه كفن, قال: فقلت لصاحب لي: انطلق بنا, فانطلقنا فأتيناهم فإذا هم جلوس وبينهم ميت مسجى وعلى بطنه لبنة أو طينة فقلت: ألا تأخذون في غسله؟ فقالوا: ليس له كفن, فقلت لصاحبي: انطلق فجئنا بكفن, فانطلق وجلست مع القوم فبينما نحن جلوس إذ وثبت فألقى اللبنة أو الطينة عن بطنه وجلس وهو يقول: النار, النار, فقلت: قل: لا إله إلا الله, فقال: إنها ليست بنافعي, لعن الله مشيخة الكوفة غروني حتى سببت أبا بكر وعمر, ثم خرّ ميتاً. فقلت: والله لا كفنته, فقمت ولم أكفنه, قال: فأرسل إليّ ابن هبيرة الأكبر فسألني أن أحدثه بهذا الحديث فحدثته.

ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت» عن خلف بن تميم: حدثنا يسير أبو الخصيب قال: كنت رجلا ًمؤسراً تاجراً, وكنت أسكن مدائن

قصص العقوبات والعبر والمواعظ · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص العقوبات والعبر والمواعظص ٧٨