فادعه لي) , قال: فذهب إليه, فقال: يدعوك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: مَنْ رسول الله وما الله, أمن ذهب هو أم من فضة هو أم من نحاس هو؟ قال: فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: يا رسول الله قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك. قال لي كذا وكذا, فقال لي: (ارجع إليه الثانية) , فذهب فقال له مثلها, فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك, فقال: (ارجع إليه فادعه) , فرجع إليه الثالثة, قال فأعاد عليه ذلك الكلام فبينما هو يكلمه إذ بعث الله عزّ وجلّ سحابة حيال رأسه فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (1) رواه أبو يعلى والبزار وابن جرير والطبراني. قال الهيثمي: ورجال البزار رجال الصحيح غير ديلم بن غزوان وهو ثقة وفي رجال أبي يعلى والطبراني علي بن أبي سارة وهو ضعيف. وروى ابن جرير أيضاً عن عبدالرحمن بن صحار العبدي: أنه بلغه أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى جبار يدعوه فقال: أرأيتم ربكم أذهب هو أم فضة هو أم لؤلؤ هو؟ , قال: فبينما هو يجادلهم إذ بعث الله سحابة فرعدت فأرسل الله عليه صاعقة فذهبت بقحف رأسه فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾. وروى ابن جرير أيضاً عن مجاهد قال: جاء يهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أخبرني عن ربك من أي شيء هو؟ من لؤلؤ أو من ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأخذته فأنزل الله: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾. وروى ابن جرير أيضاً عن علي - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد حدثني من هذا الذي تدعو إليه أياقوت هو؟ أذهب هو أم ما هو؟ قال: فنزلت على السائل الصاعقة فأحرقته فأنزل الله: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ الآية. وروى ابن جرير أيضاً عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلاً أنكر القرآن وكذب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته فأنزل الله عزّ وجلّ فيه: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ وهذه الآثار يشد بعضها بعضاً.
ومن قصص ذوي المجون والاستهتار والاستهزاء بالسنة ما ذكره ابن خلكان مما نقله من خط الشيخ قطب الدين اليونيني قال: بلغنا أن رجلاً يدعى أبا سلامة من ناحية بصرى كان فيه مجون واستهتار فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج - يعني دبره - فأخذ سواكاً فوضعه في مخرجه ثم أخرجه فمكث بعده تسعة أشهر وهو يشكو من ألم
(1) سورة الرعد, الآية: 13.