تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتداء وجود العقل

يقول الفيروز بادي: وابتداء وجوده عند اجتنان الولد، ثم لا يزال ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ.

منزلة العقل في الإسلام

لقد أعلى الإسلام منزلة العقل، ورفع مناره؛ فالعقل في الإسلام أساس التكليف، ومناط الأهلية،

والقران الكريم مليء بالأمر بالتعقل، والنظر، والتدبر، والثناء على من كانوا كذلك.

وظيفة العقل

العقل نور أودعه الله في الإنسان؛ ليكشف لها الأشياء، والحقائق الواقعة، وليفهم به عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم- ولينظر من خلاله في ملكوت السموات والأرض، وليدرك به أسرار الكون، ويتدبر في نفسه وآيات الله من حوله، ويصل من خلاله إلى كثير من أمور الاعتقاد في حدود طاقته، ويبحث من طريقه إلى ما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه، هذه - بإجمال - وظيفة العقل.

حدود العقل

فمع أن الإسلام ينظر تلك النظرة العظيمة للعقل، ومع أن للعقل وظيفته العظمى - كما مر - إلا أن الإسلام يحدد مجال العقل، وذلك صوناً للطاقة العقلية أن تتشتت أو تتبدد وراء الأمور الغيبية التي لا يستطيع العقل إدراكها أو الوقوف على حقيقتها، كالذات الإلهية، والروح، والجنة، والنار، وكيفية صفات الله - عز وجل - وغيرها؛ ذلك أن العقل البشري له مجاله الذي يعمل فيه؛ فإذا ما حاول أن يتخطى هذا المجال فإنه سَيَضِل ويتخبط في متاهات لا قبل له بها؛ فمجال العقل كل ما هو محسوس، أما الغيبيات التي لا تقع تحت مداركه فلا مجال للعقل أن يخوض فيها، ولا يخرج عما دلت عليه النصوص الشرعية في شأنها. (4)

ضرورة العقل وأهميته في الشرع

لقد عُنِيَ الإسلام بالعقل عناية لم يسبقه إليها دين آخر من الأديان السماوية، ففي القاموس الكتاب المقدس لا نجد فيه كلمة العقل، ولا ما في معناها من أسماء هذه الخاصية البشرية المتفردة التي فُضل الإنسان بها على جميع المخلوقات، لا لأن هذه المادة لم تذكر في كتب العهدين مطلقا، بل لأنها لم يعتد بها فيهما أساساً لفهم الدين ودلائله، والاعتبار به، أما ذكر العقل باسمه وأفعاله في القرآن الكريم فقد جاء زهاء

حماية العقل من أضرار المخدرات · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماية العقل من أضرار المخدراتص ٨