تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون؟! وأي نور فيها؟! والأيام فيها لا تنقضي، ولا يوجد فيها ليل، كلها نهار؛ ولا يوجد شمس، إنما هي مضاءة بعالم آخر، لأنها النور فلماذا تحتاج إلى الشمس؟!

ولذلك هؤلاء الذين في سجين ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ (15)﴾.

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22)﴾ هذا النور ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾.

والأحاديث الدالة على رؤية الله متواترة، كما يقول العلماء؛ منهم ابن كثير عليه رحمة الله في تفسيره .. الأحاديث الدالة على رؤية العبيد لربهم يوم القيامة متواترة.

هذه هي النعمة العظيمة التي هي أعظم من كل النعم .. وأعظم من ذلك كله هو أن يحصل الرضوان؛ الرضوان هو صفة نفسية لله .. الناس يرون نعم الله فيتنعمون، ويرون وجه الله فيتنعمون .. ؛ كل هذا من ظواهر النعم، وأعظم من ذلك هو أن يشعروا برضوان الله عز وجل عليهم، ولولا الرضوان لم يتم كشف الحجاب.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا يوم القيامة من الناظرين إلى وجهه الكريم، وأن ينعمنا بالنظر إلى وجهه الكريم؛ وأن يجمعنا مع الصالحين في جنة عدن، وأن يجعلنا من أهل الفردوس الأعلى -واعلم أن الجنة أيها العبد درجات .. للمجاهدين فقط مائة درجة، وفي الحديث الصحيح أن ما بين الدرجة والدرجة مائة عام .. ولذلك أهل الجنة يرون أهل الغرف العالية كما نرى في هذه الدنيا النجم الغابر في السماء. فعليك أن تسعى، عليك أن تشد الهمة في الطاعات لتدرك هذا-؛ ونسأل الله أن يغفر لنا وأن يرحمنا.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، والحمد لله رب العالمين.

حلقات سلسلة كلمة رمضانية · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حلقات سلسلة كلمة رمضانيةص ١٣٥