تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقلت من حلم معاوية من الجزء الأول، تأليف ابن أبي الدنيا، وهو سماعي.

١ - بإسناد: حكي أن معاوية ذكر عند عمر بن الخطاب، فقال: دعونا من ذم فتى قريش وابن سيدها، من يضحك في الغضب، ولا ينال إلا على الرضى، ومن لا يأخذ ما فوق رأسه إلا من تحت قدميه.

٢ - وبإسناد: لما قدم عمر الشام، تلقاه معاوية في موكب عظيم؛ فلما دنا منه قال له عمر: أنت صاحب الموكب العظيم؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: مع ما يبلغني من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك؟ قال: مع ما يبلغك من ذاك. قال: ولم تفعل هذا؟ قال: نحن بأرض جواسيس العدو بها كثير، فيجب أن نظهر من عز السلطان ما نرهبهم به؛ فإن أمرتني فعلت، وإن نهيتني انتهيت.

فقال عمر: يا معاوية، ما أسألك عن شيء، إلا تركتني في مثل رواجب الضرس؛ لئن كان ما قلت حقًا، إنه لرأي أريب، ولئن كان باطلًا، إنها لخدعة أديب. ⦗٢٠⦘ قال: فمرني يا أمير المؤمنين. قال: لا آمرك ولا أنهاك. فقال رجلٌ: يا أمير المؤمنين، ما أحسن ما صدر الفتى عما أوردته فيه. فقال عمر: لحسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه.

حلم معاوية لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلم معاوية لابن أبي الدنياص ١٩