تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ - أَوْ قَالَ: النَّاسَ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا " قَالَ: قُلْنَا: مَا بُهْمًا؟ قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَعِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةَ " قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ ذَا، وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: «بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ [غافر: 17] (1)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ ضَرَبَ سَوْطًا ظُلْمًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (2)

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " وَيْلٌ لِسُلْطَانِ الْأَرَضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ. قَالَ عُمَرُ: إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ. فَقَالَ كَعْبٌ: إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ. وَكَبَّرَ عُمَرُ وَخَرَّ سَاجِدًا " (3)

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ كَعْبًا مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يَضْرِبُ رَجُلًا بِالدِّرَّةِ فَقَالَ كَعْبٌ: " عَلَى رِسْلِكَ يَا عُمَرُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: «وَيْلٌ لِسُلْطَانِ الْأَرْضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ، وَيْلٌ لِحَاكِمِ الْأَرْضِ مِنْ حَاكِمِ السَّمَاءِ»، فَقَالَ عُمَرُ: إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ إِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ مَا بَيْنَهُمَا حَرْفٌ إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ» (4)

ونادى رجل سليمان بن عبد الملك وهو على المنبر: أيا سليمان، أيا سليمان، اذكر يوم الأذان، فنزل عن المنبر ودعا بالرجل فقال له سليمان: فما يوم الأذان؟ فقال: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)

(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 475) (3638) حسن

(2) - المعجم الأوسط (2/ 120) (1445) حسن

(3) - الرد على الجهمية للدارمي (ص: 60) (89) صحيح لغيره

(4) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 389) فيه انقطاع

هل يعتبر الفراعنة بمصرع من سبقهم؟ · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل يعتبر الفراعنة بمصرع من سبقهم؟ص ٩٢