تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السنة الأولى: الفرح بموته.

والثانية: شكر الله على ذلك.

والثالثة: التحميد.

والرابعة: والتكبير.

وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفِهِ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ، قَالَ: هَلْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ، فَنَدَرَ سَيْفَهُ، فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا أَقَلُّ مِنَ الأَرْضِ، يَعْنِي مِنَ السُّرْعَةِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: آللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ؟ فَرَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلاَثًا، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ. (1)

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: فَقُلْتُ: قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» (2)

وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا المُسْتَرِيحُ وَالمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ وَالبِلاَدُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ» (3)

أحكام تتعلق بموت الهالك القذافي:

- القذافي كافر مرتد عن دين الإسلام، لا يجوز دفنه في مقابر المسلمين ولا تشييعه.

- لا يجوز أن يستغفر للمشركين.

- لا يجوز إبداء عورة الكافر؛ لأن النظر إلى العورات محرم، والإبداء يقتضيه.

(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (20/ 324) (37852) حسن

(2) - الدعاء للطبراني (ص: 329) (1076) حسن

(3) - صحيح البخاري (8/ 107) (6512) وصحيح مسلم (2/ 656) 61 - (950)

هل يعتبر الفراعنة بمصرع من سبقهم؟ · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل يعتبر الفراعنة بمصرع من سبقهم؟ص ٩٠