تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» (1)

فكم من علماء دين أفسدوا الحاكم بفتاويهم وأناموا الشعوب وخذلوهم بتأويلاتهم، ونشروا اليأس بين الناس في التغيير والإصلاح بكلامهم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عَليِمُ اللِّسَانِ " (2)

وعَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: «هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ» (3)

وعن أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: كُنْتُ مُخَاصِرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِي مِنَ الدَّجَّالِ"فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّالِ؟ قَالَ:"الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ " (4)

4 - الشعوب المستكينة المستسلمة:

شتان شتان بين حاكم يحبه شعبه ويرون فيه القدوة والمثل، وبين حاكم يرى فيه شعبه السوط الذي يجلد ظهورهم كل يوم، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» (5)

قال الشاعر:

فإذا أحبَّ اللهَ باطنُ عبدِه ... ظهرتْ عليه مواهبُ الفتاحِ

وإذا صفتْ للهِ نيةُ مصلحٍ ... مالَ العبادُ عليهِ بالأرواحِ

وقال الشاعر:

لهفي على العرب أعلاما ممزقة ... وراءها كل طبّال وزمّار

(1) - السنن الكبرى للنسائي (7/ 193) (7786) صحيح

(2) - شعب الإيمان (3/ 272) (1639) صحيح

(3) - سنن الدارمي (1/ 295) (220) صحيح

(4) - مسند أحمد ط الرسالة (35/ 223) (21297) صحيح لغيره

(5) - صحيح مسلم (3/ 1481) 65 - (1855)

هل يعتبر الفراعنة بمصرع من سبقهم؟ · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل يعتبر الفراعنة بمصرع من سبقهم؟ص ٦٣