مما لاشك فيه أن ديننا أعطى لأهل العلم مكانة باسقة وبوأهم مركز الصدارة في المجتمع فهم بعبارة مختصرة جداً " ورثة الأنبياء ، أي أنهم الذين يحملون لواء الهداية للناس بعد الأنبياء ، والذي يحمل اللواء في المعركة يكون عرضة للمخاطر والسهام لأنه يشكل مركزاً يلتف حوله الجنود . فهل العلماء اليوم يحملون هذا اللواء بشجاعة ويقومون بواجبهم الدعوي كما أراد لهم الإسلام وبنفس القدر الموازي للمركزية والصدارة التي منحهم إياها .
الإجابة على هذا السؤال فيها قدر كبير من المشقة والخطورة ، ولكني استخرت الله عز وجل ، وقصدت بذلك وجهه جل شأنه ، ووضعت نصب عيني حديثيين شريفين :
الأول : قوله - صلى الله عليه وسلم -"" الدين النصيحة . قلنا لمن يارسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم "" (1) .
الثاني : حديث حذيفة بن اليمان : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ... ""(2) .
(1) الحديث : أخرجه مسلم من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري .
(2) الحديث : أخرجه البخاري ومسلم .