تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وستجد أيضاً اختلافاً عظيماً بينهم في الحكم على الرجال ولا تجد مقاييس منضبطة* عندهم في التوثيق أو التسقيط ، بل ان منهم من ينفي الحاجة أصلاً إلى علم الرجال .

فهذا أيها القارئ الكريم هو حال – سفينة النجاة وباب حطة والذي يطلب منا علماء الشيعة الركوب فيها – من غير تجن او تعد وانما أنا انقل الواقع مجرداً عن كل مقصد واضعاً اياه بين يديك تاركاً الحكم لعقلك ولما يمليه الفكر والمنطق واليك مزيداً في توضيح هذا الواقع .

اختلاف علماء الشيعة في تصحيح أحاديث الكتب الأربعة

وهذا ما قاله علماء الشيعة عن اختلافهم في تصحيح وتضعيف هذه الكتب:

* قال عبد الهادي الفضلي :

وقع الخلاف بين علمائنا في اعتداد جميع ما في الكتب الأربعة من أحاديث رويت عن أهل البيت رضي الله عنهم معتبرة ومقطوعاً بصدورها عن الأئمة ، فطال البحث فيها ، وطال معه النقاش حولها(1) .

وقال أيضاً :

من خلال دراستنا في علم أصول الحديث لموقف علمائنا من مرويات المشايخ الثلاثة ( الكليني ، والصدوق ، والطوسي ) في كتبهم الأربعة ( الكافي، والفقيه، والتهذيب ، والاستبصار ) رأيناهم ينقسمون إلى فريقين:

1- فريق يذهب إلى أن مرويات المشايخ الثلاثة في كتبهم الأربعة مقطوع بصدورها عن المعصومين .

2- وفريقيذهب إلى أنها مظنونة الصدور .

فمن ذهب إلى قطعية صدورها ، لا يرى فائدة في دراسة علم الرجال، وكذلك لا فائدة في الرجوع إلى كتب الرجال لمعرفة قيم الرواة ، لأن الاستفادة منها إنما تكون بناء على ظنية صدورها لإثبات وثاقة الراوي ، ومن ثم الأخذ بقوله .

ومن ذهب إلى ظنية صدورها يرى لزوم البحث في علم الرجال والاجتهاد فيه، ومن ثم تطبيق نتائج البحث والاجتهاد على تقييمات الرجاليين في كتبهم، وذلك لكي يثبت الباحث أو الفقيه من خلال رجوعه إلى تقييمات الرجاليين، وتطبيق نتائج اجتهاداته عليها وثاقة الراوي ليكون خبره حجة ، أو عدم وثاقته فيعرض عن قبوله(1).

هل اتفق الشيعة على تصحيح وتضعيف كتبهم · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل اتفق الشيعة على تصحيح وتضعيف كتبهمص ٣