وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ).
(إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ).
( لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ). (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً). (فلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ).
ثم استمعوا إلى هذه الآية في سورة الأنعام تبين أن الحرص على هداية الناس مطلوب، والسعي إلى هداية الناس مطلوب، ولكن على أن لا يخرجنا عن المنهج، لا بتعجل ولا بتنازل ولا بيأس أو قنوط.
استمعوا إلى هذه الآية والمخاطب فيها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما لم تؤمن قريش بدعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وتأثر عليه الصلاة والسلام بذلك قال الله جل وعلا قال له الله تعالى:
)وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ). بماذا ختم الله هذه الآية؟
(فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ)، الله أكبر، لا تربط دعوتك باستجابتهم، لا أنت عليك البلاغ:
(مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ)، أما هدايتهم فلو شاء الله جل وعلا لهداهم، ولكن هذا ليس لنا.
إذا هذه مهمتنا وهذه حقيقتنا:
(فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ* وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).
ونقف الآن مع هذه الأمثلة من كتاب الله جل وعلا تبين لنا هذه الحقيقة: