فإذا شئتم رأي الإسلام في مشكلات الشاب الجنسية، فأولاً طبقوا النظام الإسلامي كله ثم انظروا بعد ذلك – لا قبله – إن كانت هنالك مشكلات الشباب!
انني أعتبر كل استفتاء للإسلام في قضية لم تنشأ من تطبيق النظام الإسلامي كله مطرود من الحياة، إنني أعتبر كل استفتاء من هذا النوع سخرية من الإسلام، كما أعتبر الرد على هذا الإستفتاء مشاركة في هذه السخرية من أهل الإفتاء.
والذين يصرخون اليوم طالبين منع المرأة من الإنتخابات باسم الإسلام، أو منعها من العمل باسم الإسلام، أو إطالة أكمامها و ذيلها باسم الإسلام! ... ليسمحوا لي – مع تقديري لبواعثهم النبيلة – أن أقول لهم : إنهم يحيلون الإسلام هزأة وسخرية لأنهم يحصرون المشكلة كلها في مثل هذه الجزئيات.
إن طاقاتهم كلها يجب أن تنصرف إلى تطبيق النظام الإسلامي و الشريعة الإسلامية في كل جوانب الحياة . يجب أن يطالبوا بأن يسيطر على نظام المجتمع و قوانين الدولة و للتربية الإسلامية بأن تسيطر على المدرسة و البيت والحياة جملة. فهذا هو الأليق للإسلام. وكرامة دعاة الإسلام.
هذا إذا كانوا جادين في الأمر، مخلصين في الدعوة. أما إذا كان الغرض هو الضجيج الذي يلفت النظر، و هو في ذات الوقت مأمون لا خطر فيه! فذلك شأن آخر أحب أن أنزه عنه على الأقل بعض الهيئات والجماعات. (( مجتزأ من كتاب دراسات إسلامية للشهيد سيد قطب رحمه الله ))
************************
? ما هو المخرج مما نحن فيه اليوم ؟
عودة صادقة إلى الله تعالى شاملة :
هنالك ظاهرة تاريخية ينبغي أن يقف أمامها أصحاب الدعوة الإسلامية في كل أرض وفي كل زمان . وأن يقفوا أمامها طويلاً . ذلك أنها ذات أثر حاسم في منهج الدعوة واتجاهها .