تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا راجعنا مسار الصحوة – كما ينبغي لنا أن نفعل – فسنجد – كما ألمحنا من قبل – أنها قامت بجهد كبير ، تبدو آثاره واضحة على الساحة . ولكنها تعجلت كثيرا في بعض الخطوات ، وأبطأت كثيرا في بعض المجالات ، وتركت بعض المجالات فلم تبذل فيها الجهد المطلوب ..

وليس هنا مجال التفصيل في ذلك كله (1) . ولكن لا بد من إشارات سريعة توضح ما نقول .

قامت الصحوة بجهد " إعلامي " كبير ، على الرغم من حرمانها المتعمد من معظم وسائل الإعلام !

والوعي الإسلامي القائم عند الجماهير اليوم ، مرده – بعد فضل الله – إلى الصحوة المباركة ، وإلى الجهد الدائب الذي بذلته خلال أكثر من نصف قرن في تعريف الناس بالإسلام .

وذلك جهد لا بد أن يذكر ..

فلو أننا راجعنا حال المسلمين في القرن الماضي ، ومدى الغربة التي لفّت الإسلام في طياتها ، حتى أصبح غريبا على أهله ، وأصبح ما يتمسكون به على أنه الإسلام كأنه دين آخر غير دين الله المنزل .. إذا راجعنا تلك الحال ، وقارناها بالحاضر الذي تمور به الساحة مورا ، أدركنا على الفور مدى الجهد الذي بذلته الدعوة في هذا المجال .

ولقد كان أبرز ما قامت به الصحوة في هذا المجال هو العمل لإزالة آثار الفكر الإرجائي والفكر الصوفي والتفلت من التكاليف ، أو في القليل تخفيف آثارها .. وقد كانت هذه الثلاثة من أشد ما أصاب الأمة الإسلامية بالضعف والخذلان .

(1) أرجو أن يوفقني الله إلى كتابة بحث بعنوان " كيف ندعو الناس ".

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٣٢٤